فكان من شأن سيدنا أبي بكر رضي الله عنه أن يقول: كان كذا، ولا إله إلا الله، وفعلت كذا، ولا إله إلا الله.
يختم أمره وكلامه بلا إله إلا الله، يريد بذلك ما ندبهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم من تجديده.
وهذا تفسير قوله معاذ رضي الله عنه: تعالوا نؤمن ساعة.
أي: نذكره ذكرًا يجمع قلوبنا عنده، ويكون الوله إليه، ونرغب إليه في ذلك الوقت؛ ليديم لنا ذلك إذا تفرقنا.
فكذلك الحمد والاسترجاع يخلقان ويدنسان بضدهما من الأفعال التي تخرج من العبد، فيجددان ذلك، فيكتب له ثوابهما يومئذٍ.
ألا ترى أنه قال في الحديث الذي كتبناه في صدر الباب أنه قال: (( إلا جدد الله ثوابها، وإن تقادم عهدها ) )، فإنما يجدد ثوابها؛ لأنه جددها بالقول.
865 -حدثنا سليمان بن العباس الهاشمي، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمرٍ، عن قتادة، عن عبد الله بن عمرٍو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبدٌ لا يحمده ) ).