869 -حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرٍو، قال: (( أول ما خلق الله من الإنسان فرجه، فقال: هذه أمانةٌ خبأتها عندك، فلا تبسل منها شيئًا إلا بحقها، قال: فالفرج أمانةٌ، والسمع والبصر أمانةٌ، واللسان أمانةٌ، والقلب أمانةٌ، لا إيمان لمن لا أمانة له ) ).
فإنما خلق الله آدم عليه السلام ليذرأ من صلبه هذا الخلق، فجعل موضع خلقه من الموضع الذي يذرأ منه الخلق، ثم جعل الحياة في القلب، وجعل هذه الأداة ركنًا من أركان القلب، فمنه يأتي الريح بغتةً، فيقوى؛ ليقدر على استعمالها، فبروح الشهوة يقوى، فخبأها عنده، وجعلها أمانة؛ لئلا يستعملها إلا فيما أذن له، وخلقت له، ثم خلق منه حواء -رضي الله عنها-، وستر عليهما ذلك منهما، فلم ينكشف الستر عنهما حتى عصيا فعريا.
وروي عن وهب بن منبه، قال: الإيمان عريان، ولباسه التقوى، وزينته الحياء، وماله العفة.