إنما يفعل هذا بالكاهن، فالكاهن والمتكهن، والكهانة في النار )) ، فقال له أحدهم: فمن يشهد لك أنك رسول الله؟ قال: فضرب بيده إلى حفنة حصى فأخذها فقال: (( هذا يشهد أني رسول الله ) )، قال: فسبحن في يده، وقلن: نشهد أنك رسول الله، فقالوا له: أسمعنا بعض ما أنزل عليك؟ فقرأ: {والصافات صفًّا} ، حتى انتهى إلى قوله: {فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ} ، وإنه لساكنٌ، ما نبض منه عرق، وإن دموعه لتسبقه إلى لحيته، فقالوا له: إنا نراك تبكي، أمن خوف الذي بعثك تبكي؟ قال: (( بلى من خوف الذي بعثني أبكي، إنه بعثني على طريقٍ مثل حد السيف، إن زغت عنه، هلكت، ثم قرأ: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلًا} ) ).