فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 2975

وإنما فرق القلب؛ لأنه نفر حين رأى الذنب معه في مقام الهيبة.

والفرق: شأنٌ عظيمٌ؛ لأنه عاين القلب سلطانًا عظيمًا، وهو في محل ملك الملوك، فلم يتمالك القلب أن فرق.

وذكر لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قرأ بين يديه رجل، فسقط فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الفرق فلذ كبده ) ).

فالكبد: متصل بالقلب من تحته عن شقه الأيمن، والطحال: عن شقه الأيسر، فحرارته أحرقت الكبد، فكلما نفر القلب، فلذته؛ أي: قطعته.

وقوله: (( امتلأ قلبه ) ): يدل: على أنه يمازجه حسن الظن؛ لأنه فتح له من تلك الهيبة، وإنما ينال حسن الظن من ملك الجمال.

912 -حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا محمد ابن الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلالٍ: أن داود النبي -صلوات الله عليه- كان يعوده الناس، ما يظنون إلا أنه مريض، وما به إلا شدة الفرق من الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت