شأنهم، وأنهم كانوا يكونون في هذه الصورة من الأفعال.
فأما الحياء: فإن النور إذا دخل القلب، تخلص الروح من أسر النفس وأشغالها، فعاد إلى طبعه السماوي، والحياء: هو خجل الروح، وتلكؤه عن كل عمل لا يحسن في أهل السماء، فإنما صار الحياء من شأنهم؛ لطهارة الروح من أسباب النفس.
وأما الحلم: فهو سعة الصدر، وانشراحه، وإنما اتسع وانشرح؛ لورود النور.
وأما الحجامة: فمن أجل أن للدم حرارة، وقوة، وللنور حرارة وقوة، وإذا لم ينقص من حرارة الدم، أضر.
ومما يحقق ذلك: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما مررت بملأٍ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: يا محمد! مر أمتك بالحجامة ) ).
فإنما خصت هذه الأمة بذلك؛ من أجل زيادة النور.
ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما أعطيت أمةٌ ما أعطيت أمتي من اليقين ) ).
وقول كعب: وجدت في التوراة: أن الأنبياء يقومون يوم القيامة، مع كل نبي نوران، ومع كل واحد ممن تبعهم نور واحد، وإن النبي صلى الله عليه وسلم قام، وله