فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 2975

شأنهم، وأنهم كانوا يكونون في هذه الصورة من الأفعال.

فأما الحياء: فإن النور إذا دخل القلب، تخلص الروح من أسر النفس وأشغالها، فعاد إلى طبعه السماوي، والحياء: هو خجل الروح، وتلكؤه عن كل عمل لا يحسن في أهل السماء، فإنما صار الحياء من شأنهم؛ لطهارة الروح من أسباب النفس.

وأما الحلم: فهو سعة الصدر، وانشراحه، وإنما اتسع وانشرح؛ لورود النور.

وأما الحجامة: فمن أجل أن للدم حرارة، وقوة، وللنور حرارة وقوة، وإذا لم ينقص من حرارة الدم، أضر.

ومما يحقق ذلك: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما مررت بملأٍ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: يا محمد! مر أمتك بالحجامة ) ).

فإنما خصت هذه الأمة بذلك؛ من أجل زيادة النور.

ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما أعطيت أمةٌ ما أعطيت أمتي من اليقين ) ).

وقول كعب: وجدت في التوراة: أن الأنبياء يقومون يوم القيامة، مع كل نبي نوران، ومع كل واحد ممن تبعهم نور واحد، وإن النبي صلى الله عليه وسلم قام، وله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت