فإذا ترددت هذه الأرواح هكذا، علمت بأحوال الأحياء، وإذا ورد عليهم من الأحياء ميتٌ، التقوا، فتحدثوا، وتساءلوا عن الأخبار، فلما كان هذا شأنهم، خرج من تدبير الله أن وكل أيضًا ملائكة بهم في عرض أعمال الأحياء عليهم؛ كإذا عرض عليهم ما يعاقبون به في الدنيا، ويصابون به من أنواع المصائب، من أجل الذنوب، كان عذر الله ظاهرًا، مكشوفًا عند الأموات؛ لأنه لا أحد أحب إليه العذر من الله.
921 -حدثنا محمد بن كرامة الكوفي الوراق، قال: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك، عن ورادٍ، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا شخص أحب إليه العذر من الله عز وجل، ولذلك بعث الرسل مبشرين ومنذرين، ولا شخص أحب إليه المدح من الله، ولذلك وعد الجنة ) ).