قال أبو عبد الله: فالمؤمن قد وكل به قرينه من الشيطان، فإنما يحترز منه بالله، فإذا اعترض لقلبه، احترز بمعرفته، وإذا اعترض لنفسه، وهيأ شهواته، احترز بذكر الله، وإذا اعترض لأموره وأحواله، احترز باسم الله، وهو أبدًا نضو، وقيد زجره به، فالبعير يتجشم في سفره أثقال حملوته، ومع ذلك النصب يجوع ويظمأ، ومع ذلك مراعٍ مختلفة، ومياه رنقة وغير عذبةٍ، فإنما صار نضوًا لهذه الأحوال.