فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 2975

يطهره ويصفيه؛ بمنزلة الفضة تلقى في كيرها، فينفخ عليها، حتى يزيل خبثها، وتصفوا فضتها، فتصلح للضرب، والسكة، فشبه بعد البرء بالبردة صفاء وطيبًا.

وهو قوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير} .

فيأخذ بالقليل حتى يطهر، ويعفو عن الكثير حتى يصفو، فمن علائم العفو نزول البلاء، فيمحص بما نزل، ويعفو عما بقي.

فلذلك قال: (( مثله مثل البردة ) )؛ أي: لم يبق عليه شيء، وهذا موافق لما جاءنا عن علي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( من ابتلي بذنبٍ، فعوقب عليه، فالله أعدل من أن يثني عقوبته، وكما عفا عنه فلم يعاقب، فالله أكرم من أن يعود في عفوه ) ).

قد كتبناه في بابه، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت