ليقبلها منه، ويسلمها إليه عند منشره، حتى يسير إلى الله في محشره، وموقفه، والعهد بها: أنه لم يثق إلا برحمته، وأنه أمله ورجاؤه، فمن كرم ربنا: أن لا يقطع رجاءه، ولا يخيب أمله.
وقال الله -جل ذكره- في تنزيله يومئذٍ: {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا} ؛ أي: في الدنيا.
واتخاذ العهد من صدق قول: لا إله إلا الله، والوفاء بها؛ لأن الوفاء بها أن لا يعتمد قلبك شيئًا سواه في أمر دنياه ولا أخراه، فيكون هو كافيك وحسبك في الدارين، وعندها يصفو قولك: حسبي الله، ويخلص.