فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 2975

فهذه مواطن نوائب العبد في دنياه وفي آخرته، فقد جعل له في كل موطنٍ سببًا وعدةً يقطع به تلك النائبة، فإذا أعرض عن السبب والعدة، وضرب عنه صفحًا، واغتنى بالله كافيًا وحسيبًا، كفاه الله، وكان عند ظنه به.

فعدته في الدين: العهد الذي أنزل، وهو الحبل الذي أمره بالاعتصام به.

وعدته فيما أهمه: الحبل الذي وضعه لكل حيلة.

وعدته في البغي: الاحتراز والتحصن والأخذ بالحزم.

وعدته في الحسد: التواضع والمقاربة للحاسد.

وعدته في المكايدة له بالسوء: سد الأبواب التي يجد السبيل منها إليه.

وعدته في الموت: العمل الصالح.

وعدته في المساءلة في القبر: تصحيح الأمر للجواب.

وعدته عند الميزان: كثرة الأعمال لثقل الوزن.

وعدته عند الصراط: النور للجواز.

فإذا لها العبد عن هذه العدد، وكان الله حسبه، قد انشرح بها صدره، ولم يشخص أمله إلى شيءٍ سواه، ولا لحظ إلى خلق، ولا فعل، وقال: حسبي الله عند كل موطنٍ من هذه المواطن، فهذا عبد قد تعلق به، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت