ولم يرفعه.
فكل خلق من هذه الأخلاق مكرمة لمن منحها.
وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الأخلاق مخزونةٌ عند الله، فإذا أراد الله بعبدٍ خيرًا، منحه منها خلقًا ) ).
فهذه أخلاق الله التي خرجت من أسمائه، والخلق والعادة بمعنى واحد، وأما الأخلاق التي ركب عليها الآدمي، فقد عم الجميع، تلك أخلاق الطبيعة، ثم له منائح من فضله لعبيد من عبيده يختصهم بمشيئته منًا منه عليهم بخلق وخلقين وثلاثة وأكثر من ذلك من المخزونات، وإنما قيل: مخزونات؛ لأنها له، فيعطي بمنه من عنده من أحب من عباده.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) ).