فهذا عبد قد اعترف بالظلم، ثم التجأ إليه مضطرًا، لا يجد لذنبه ساترًا غيره، وقد قال عز وجل: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} .
ثم سأله المغفرة، وهي الستر، ثم قال: (( من عندك ) ).
فالأشياء كلها من عنده، ولكن إذا قيل: من عندك، عرف أنه ليس مما قد بذله العامة، إنما يبتغي من عنده ما قد خزنه عن العامة، ولله رحمة قد عمت الخلق؛ برهم وفاجرهم، سعيدهم وشقيهم في أرزاقهم ومعايشهم وأحوالهم، ثم له رحمة قد خص بها المؤمنين، وهي رحمة