فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 2975

فؤاده، وحرارة رأسه، وأن الناس يتفاضلون في أصل البنية في الفطنة، والكياسة، والحظ من العقل.

والعقل على ضربين:

1 -ضرب منهما يبصر به أمر دنياه.

2 -وضرب منهما يبصر به أمر آخرته.

والعقل الأول من نور الروح، والعقل الثاني من نور الهداية والقربة، والعقل الأول موجود في عامة ولد آدم إلا من علة، أو جن، أو اعتل بعلة يتغير عليه طبعه، وبينهم في ذلك العقل تفاوت عظيم، وهو بالأعجمية: هش، والثاني بالأعجمية: خرد.

فالعقل الثاني موجود في الموحدين، ومفقود من المشركين، وبين الموحدين في ذلك العقل تفاوت عظيم، وإنما سمي العقل عقلًا من كلا الضربين؛ لأن الجهل ظلمة، وعمله على القلب، فإذا غلب النور وبصره في تلك الظلمة، زالت الظلمة، وأبصر، فصار عقالًا للجهل.

فالصبي إذا رئي منه زيادة بصر في الأمور، وذكاوة فهم، قيل: عارم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت