فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 2975

وقد ذكر الله عز وجل في تنزيله هذه الأصناف، فقال: {فمنهم ظالمٌ لنفسه ومنهم مقتصدٌ ومنهم سابقٌ بالخيرات بإذن الله} ، ثم قال: {ذلك هو الفضل الكبير} .

وقال في شأن التضعيف: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} ، فقد دخل فيه الكل، ثم قال: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبةٍ أنبتت سبع سنابل في كل سنبلةٍ مائة حبةٍ} .

فهذا لمن أنفق ماله في سبيل الله، فكيف من أنفق جوارحه في سبيله؟!

فإذا لم تكن الجوارح سليمة، لم يمكنه أن ينفق منها في سبيله، إنما ينفق منها كما ينفق أحدهم دراهمه في سبيل الخيرات هاهنا في وطنه.

ثم قال: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرةً} .

فالقرض الحسن: هو الذي يعطى من غير التفات إلى ما أعطي، فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت