فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 2975

الحياء فقال: الالتفاع؛ أي: الالتحاف بالثوب متقعنًا لبسة أهل الإيمان، وذلك أن الحياء من الإيمان، وما ازداد عبد بالله علمًا إلا ازداد منه حياءً.

والتردي لبسة العرب، توارثوه من الجاهلية من آبائها، كانوا في إزار ورداء، فكانوا يسمونها: حلة.

والالتفاع: ورثها بنو إسرائيل عن آبائهم؛ لأنهم قطعوا أعمارهم بالعبادة، فكانت أصحاب لفاع، وأصحاب برانس، وأصحاب سياحة وصوامع وترهب.

وهذه الأمة أيدت باليقين النافذ لحجب القلوب، فاخترقها، فمن تقنع، فمن الحياء منه تقنع؛ لعلمه بأن الله يراه علم يقين، لا علم تعلم.

والعرب كانت في مجدها، وسماحتها، وطولها، ومحاسن أخلاقها إلى أن بعث الله فيهم رسوله الأمي، فقرينها فيما بينهم هذه الأخلاق، بها يعبدون الله مع شركهم، وبنو إسرائيل يعبدون الله مع شركهم، تبعث الأركان وكدها بالخروج إلى الله من الأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت