فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 2975

بشرًا أفهمهما لذلك، وأعقلهما عن الله، ما من الله به عليهما، فإنما يبشر به، حتى يظهر بشره؛ لعلمه بالله، وبمنة الله على عبده، هذا وجه.

ووجه آخر: أن المؤمن عطشان إلى لقاء ربه، تشوقًا إليه، فإذا رأى المؤمن، أو رأى كلام الله الذي أنزله، أو رأى بيته الكعبة، اهتش إلى ذلك روحه، وتنسم قلبه روح ما يجده من آثار مولاه الذي قد قلق بحياته برمًا من أجل حبسه عنه، فيطمئن، ويبشر بذلك، فيظهر بشره، فإنما صار أحب إلى الله بما له من الحظ من الله.

ووجه أخر: أن الذي يظهر البشر لأخيه، يسر أخاه المؤمن؛ لأن العبوس مما يقبضه وينكسر قلبه على رؤيته، فإذا أظهر البشر، قواه؛ لأن في ذلك إظهار المودة له.

1081 - حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا صالح بن محمدٍ، عن أبي الحسن العسقلاني، عن زيد بن أسلم، قال: كان يحيى بن زكريا -صلوات الله عليهما- إذا لقي عيسى بن مريم عليه السلام، بدأ فسلم عليه، وكان لا يلقى يحيى إلا باشًّا متبسمًا، ولا يلقى عيسى إلا محزونًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت