فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 2975

البركات عليه وعلى الأمم الموحدة التي معه في صلبه.

فإنما قيل له: اهبط من السفينة؛ لتبوئ لأهلك وولدك مبوأً ومستقرًا لمعاشك بهذا السلام وهذه البركات، فمن أراد أن يأخذ بحظه من تلك البركات، فوافى ذلك اليوم في كل وقت وزمان، كان في تلك الهيئة، هيئة من تبوأ لعياله، مرمة معاشهم، ويزيد في وظائفهم، ويهيئ لهم؛ لينال حظه من ذلك السلام، وتلك البركات، كما كان من أراد أن يأخذ بحظه من ذلك، فليدخل فيما دخل فيه تلك الأمم من الإيمان بالله، ويفارق الأمم التي وعدت المتعة والعذاب، فاستقبل الله -تبارك اسمه- بالدنيا استقبالًا بعد أن غرقها وحرقها شرقًا وغربًا، فلم يبق في جميع الدنيا إلا سفينة نوح بمن فيها، فرد عليهم دنياهم يوم عاشوراء، وأمروا بالهبوط للتبوئة، والتهيؤ للعيال أمر معاشهم، مع السلام والبركات عليهم، وعلى الأمم التي في صلبه من الموحدين.

فمن خرج من الموحدين من الأصلاب في كل زمان، فأتى عليه ذلك اليوم، فكأنه في يومه في وقته يهبط من السفينة، ويهيئ لعياله معاشًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت