فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 2975

وخلقته، وإنما يؤثر من يشاء برحمته، فلما بلغ ذلك أبا موسى، عظمت منة الله عليه أن ركب في جسمه وخلقته شيئًا له موقعُ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم موقع جلالةٍ، وأنه من عطايا ربه وفضله، فهذا شأن التركيب.

وأما علم أهل اليقين: فإنهم خصوا بهذا أيضًا من أجل أن ذلك النور يفتح سدد تلك الطرق التي هي مخارج الصوت، فيصفو، وأوفرهم منه حظًا أكثرهم منه قوة، وهذا خارج من شأن التركيب.

ألا ترى: أنه روي في الخبر: أنه قال: (( لم يبعث نبيٌّ إلا حسن الصوت حسن الصورة ) ).

فقال أبو موسى: لو علمت أنك تستمع لقراءتي، لحبرته تلك تحبيرًا.

والتحبير: تلوين الصوت؛ أي: لو علمت، كنت أزيد في تحريك هذا التركيب في الحنجرة لمكانك يا رسول الله، ومنه قيل: برد حبرة: إذا كان ذا ألوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت