فهرس الكتاب
سلام عليك: فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد:
فإنا أهل بيت مولعٌ بنا أسباب البلاء، كان جدي إبراهيم خليل الله في حداثة سنه ألقي في النار، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا، وأمر الله جدي إبراهيم أن يذبح له ابنه إسحاق، ففداه الله بما فداه، وكان لي ابن من أحب الناس إلي كلهم، ففعل به ما أذهب حزني عليه بصري، وألصق جلدي بعظمي، وكان له أخ لأمه، وكنت إذا ذكرته ضممته إلى صدري، فأذهب بعض وجدي، وهو المحبوس عندك في السرقة، وإني أخبرك أنه لم يسرق قط؛ لأني لم أكن سارقًا، ولم ألد سارقًا قط.
فلما قرأ يوسف عليه السلام الكتاب، بكى وصاح، وقال: اذهبوا بقميصي هذا، فألقوه على وجه أبي يأت بصيرًا.
وأما داود عليه السلام:
فإنه لما قعد في المحراب، والزبور في حجره يقرؤه، إذا طائر بين