فهرس الكتاب
طريق التوبة، فيتوب، ويطمئن بموعود الله أنه يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات، ولكن من أراد الله به خيرًا، يصطفيه، ويبرئه من دنسها في عاجل الدنيا، صيرها كية على قلبه أيام الدنيا، ويكشف له عن الغطاء، حتى يرى قبحها، ويحجبه عن منزلته قلبًا حتى يصرخ إليه، ويمرر عيشه حتى يتململ ويتلوى توجعًا، ثم يرحمه، فهذا أدبه للخاصة، فأدبه بأدب العامة، وتاب عليه، ثم أدبه بأدب الخاصة، ورده إليه.
ولنا مجلس في ذكره وأحواله، ونجواه في سجدته ضممناه إلى هذا الباب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين:
يا خليفة الرحمن! ماذا لقيت من خطيئة واحدة ارتجت بها الأصوات في العلا؟ وتناسخت القرون في الأمم حديثها لأهل البلوى؟ وكم من طعنة وكلمة ذات مرارة، ذقت طعم مرارتها من أجل تلك الخطيئة أيام الدنيا!
بينا أنت في المحراب في مناجاة إلهك الرحمن تقرأ الزبور بإطراب،