فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 2975

روحك وعقلك، متأدبًا للصدق والوفاء لمولاك حتى قال لك: يا داود! عاد نفسك، وودني بعداوتها.

فما زلت تدأب في العبادة مقبلًا على صلاتك قد أهمك شأنك، وندمت على ما فرط منك، حتى شغلك ذلك عن الحكم بين بني إسرائيل، والنظر في أمورهم، حتى أكل قويهم ضعيفهم، وضاعت أحكامهم وأمورهم، فأدركتك رحمة الله التي تعطف بها على أوليائه، ويطهرهم عن المقام بمحل الاغترار، وانكشف الغطاء، وبرز الأمر، ورفع الحجاب، وظهرت الهنات والغفلات بتسور الملكين عليه في متعبده، وهو مشغول في تلافي ما فرط منه، فأنكرهما، وأقبل عليهما باللائمة، وقال: ما أنتما؟ ومن أدخلكما بغير إذن علي؟ قالا: {خصمان بغى بعضنا على بعضٍ فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط} .

فضربا له مثلًا بقوله: {إن هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجةً ولي نعجةٌ واحدةٌ فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب} .

أي: غلبني، وامتنع مني أن ينصفني، فأجبت رسل رب العالمين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت