والسرور به، والسخاء، والجود، والبشاشة، والنصيحة، وسلامة الصدر.
فهذا قلب قد امتلأ خيرًا، وامتلأت جوارحه من هذا الخير، فلساعةٌ من عمره بهذه الصفة أفضل من عبادة الثقلين دهرًا، فإن تعطلت أركانه عن كثير من أعمال البر، فهذا الخير كله دائم عليه، بدوام قلبه على ذلك، وقليل من عمله أزكى من عمل ذلك المخلط سنين كثيرة.
1114 - حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيسٍ، قال: سمعت وهيب بن الورد يقول: بلغني: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ما به من الضر، قال: (( ما بلغ بك ما أرى؟ ) )، قال: بأبي أنت وأمي، السقم والحاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أفلا أعلمك كلماتٍ إذا أنت قلتهن، أذهب الله عنك كل ما بك؟ ) )، قال: بأبي أنت وأمي، ما أحب أن لي بما ترى بي وقيعة بدر وأحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أخا الأنصار! وأين تقع وقيعة بدرٍ