فهرس الكتاب
وذلك أنه روي في الحديث: (( فإذا ذهب أهل بيتي، أتى أمتي ما يوعدون ) )، فكيف يذهب أهل بيته حتى لا يبقى منهم أحد، وذريتهم ونسلهم أكثر من أن تحصى في الأرض، وبركة الله عليهم دائمة، ورحمته مظلة من فوقهم؟!
ذلك ليعلم أن أهل بيته هؤلاء الأربعون الذين هم أهل الذكر الصافي، بهم تقوم الأرض، وهم أوتاد الأرض، وخلفاء النبيين، فإذا كان في دنو الساعة، أماتهم في يوم واحد، فذهب نورهم من الأرض، وذهبت الأدلة والأعلام، فأتى أهل الأرض ما يوعدون، كما أن النجوم إذا تهافتت وانكدرت، أتى أهل السماء ما يوعدون.
وقال له قائل: قد ذهب قوم إلى أن أهل بيته الذين عناهم في الحديث هم أهل بيته في النسب.
قال: هذا مذهب لا نظام له، ولا وفاق، ولا مساغ، وذلك أن أهل بيته بنو هاشم، وبنو عبد المطلب، وبنو أمية، وبنو عبد مناف، فمتى كانوا هؤلاء أمانًا لهذه الأمة، حتى إذا ذهبوا ذهبت الدنيا؟
إنما يكون هذا لمن بهم تقوم الدنيا، وهم أعلامه، وأدلة الهدى في