فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 2975

ومن حديث آخر: (( ويلٌ لأمتي من آل أبي طالبٍ، ويلٌ لآل أبي طالبٍ من أمتي ) ).

وإن هذه الطائفة الزائغة قلوبهم، المفتونة بحب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبًا، ما زالت بهم فتنتهم حتى عمدوا إلى كل شيء من مثل هذه الأشياء، فنسبوه إليهم، وحرموا غيرهم ذلك إعجابًا بهم وفتنة، وأن الله تعالى فضلهم بأن طيب عنصرهم، وطهر أخلاقهم، فاختار قبيلتهم على القبائل بذلك، فلهم حرمة التفضيل، والأثرة، ولهم حرمة الاتصال برسول الله صلى الله عليه وسلم، فيحق علينا أن نحبهم حبًا لا يرجع علينا بوبال، وظلمة، فإن النفس قرينها الشيطان، وهي أرضية شهوانية تخف بزينتها وهواها، فتميل مع كل ريح شهوة، فجاءت بأحاديث مختلفة، وأكاذيب منكرة تنكرها عقول الصادقين، حتى أداهم ذلك إلى أن طعنوا في إمارة الشيخين المهديين المرضيين اللذين كان علي رضي الله عنه يؤدب وينكل بمن فضله عليهما، ويقول: لا أجد أحدًا يفضلني عليهما، إلا جلدته حد المفتري.

فبلغ من إفراط هذه الطائفة أن رووا أحاديث مختلفة، حتى رووا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت