فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 2975

ما جاءت به، عوقب وخذل، فانكشف في تلك الظلمة، فلم يبق له ضوء؛ بمنزلة قمر ينكسف، فصار الصدر مظلمًا، فجاءت النفس بهواجسها، واضطربت، فذلك سوء ظنها بالله.

فإذا اضطربت النفس، زعزعت القلب عن استقرارها واستقرها، وفقد القلب طمأنينته وسكونه بالله، ولم تقبل النفس ما تؤدي التوحيد إلى الفؤاد؛ لأن الفؤاد قد صارت عيناه في ظلمة الصدر، فضعف، وفقد ضوء ذلك النور.

فإذا أراد الله بعبد خيرًا، أعطاه حسن الظن، وهو أن يزيده نورًا يقذف في قلبه، ليقوى ذلك النور الذي كان يطوف حول القلب، وتنقشع ظلمة الصدر كسحابة تنقشع، ويصفو ضوء القمر، فهذا حسن الظن من طريق العطاء.

ولذلك قال عبد الله بن مسعود:

(( والله الذي لا إله إلا هو! ما أعطي عبدٌ عطاءً هو خيرٌ من حسن الظن بالله تعالى ) ).

1173 - حدثنا بذلك إبراهيم بن يوسف، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت