تذكرون.
ثم لما صار إلى حد العدد، أبدى محبوبه في خلقه الذي خلق، فجعل سرير الملك واحدًا، وكرسي القضاء واحدًا، وقلم المقادير واحدًا، ولوح الأعمال واحدًا، والجنة دار الأحباب واحدًا، والسجن دار الأعداء واحدًا، ثم جعل للجنة سبعة أبواب، وللنار سبعة أبواب، لكل باب منهم جزء مقسوم، وجعل بابًا واحدًا، وهو باب محمد صلى الله عليه وسلم، وهو باب الرحمة، فهو باب التوبة، فهو منذ خلقه الله مفتوح لا يغلق، فإذا طلعت الشمس من مغربها، أغلق، فلم يفتح إلى يوم القيامة، وسائر الأبواب باب الأعمال مقسومة على أعمال البر، فباب منها للصلاة، وباب للصوم، وباب للزكاة والصدقة، وباب للحج، وباب للجهاد، وباب للصلة، وباب للعمرة.
وأما أبواب النيران: فلكل باب من الكفار جزء مقسوم، فباب منها للشرك، وباب للشك، وباب للغفلة، وباب للشهوة، وباب للرغبة، وباب للرهبة، وباب للغضب.
فأما باب التوبة من الجنة الزائد على الأبواب، فليس هو باب عمل، إنما هو باب الرحمة العظمى الذي منه تدخل توبة العباد إلى الله، فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنا نبي التوبة، ونبي الملحمة ) ).
1191 - حدثنا بذلك علقمة بن عمرٍو التميمي، ثنا أبو بكر بن عياشٍ،