فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 2975

ومستراحه، وثقته، وموضع سره، ومشاورته، كنت أول القوم إسلامًا، وأخلصهم إيمانًا، وأشدهم يقينًا، وأخوفهم لله، وأعظمهم عناءً في دين الله، وأحوطهم على رسول الله، وأحدبهم على الإسلام، وأيمنهم على أصحابه، وأحسنهم صحبة، وأكثرهم مناقبًا، وأفضلهم سوابقًا، وأرفعهم درجة، وأقربهم وسيلة، وأشبههم برسوله هديًا، وسمتًا، ورحمةً، وفضلًا، وخلقًا، أشرفهم منزلةً، وأكرمهم عليه، وأوثقهم عنده، فجزاك الله عن الإسلام، وعن رسوله وعن المسلمين خيرًا، كنت عنده بمنزلة السمع والبصر، صدقت رسول الله حين كذبه الناس، فسماك الله في تنزيله صديقًا، فقال: {والذي جاء بالصدق} : محمد، {وصدق به} : أبو بكر.

واسيته حين تخلوا، وقمت معه عند المكاره حين عنه قعدوا، وصحبته في الشدة أحسن صحبة؛ ثاني اثنين، وصاحبه في الغار، والمنزل عليه السكينة، ورفيقه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت