فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 2975

فمنه حياة القلب، ومنه حياة الأرواح، ومنه حياة قلوب الموحدين، ومنه حياة قلوب المطيعين، ومنه حياة قلوب الأنبياء والأولياء، ومنه يحيون في قبورهم يوم النشور، ومنه يحيون إذا دخلوا الجنة، اغتسلوا بباب الجنة، حتى يكون لهم طهورًا من اللوث والأذى والأدران، وتصير أجسادهم أجساد أهل الجنة، من شرب منه شربة من حوض الرسول صلى الله عليه وسلم، لم يظمأ أبدًا، ثم إذا شربوا بباب الجنة، زايلهم كل أذى في أجوافهم، وصفت ألوانهم، وجرت النضرة في أجسادهم ووجوههم، وأمنوا الموت، ولا يجري عليهم سلطان الموت أبدًا؛ لقوة الحياة التي في ذلك الماء.

فجعل الله جميع أرزاق العباد من ذلك البحر بقدر الله في ليلة الحكم، وهي ليلة القدر، وأرزاق جميع المرتزقة من خلقه في تلك الليلة إلى مثلها من قابل، فإذا نفد ذلك البحر، نفخ في الصور، وذلك قوله تعالى: {وفي السماء رزقكم وما توعدون. فورب السماء والأرض إنه لحقٌ مثل ما أنكم تنطقون} .

فأنزل الله تعالى هذا الماء، وسماه طهورًا؛ أي: فعولًا للطهر، وإن هذا العدو لرجاسته ونجاسته قد وجد السبيل إلى الولوج إلى جوف ابن آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت