فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 2975

فكذلك نور المعرفة، بقدر ما ينكسف من شمسها، ولو بمقدار رأس إبرة، ينتقص من جميع أعماله وأخلاقه وسيرته في الدين بين يدي الله تعالى؛ لأن القلب صار محجوبًا، فمن حجب عن الله بمقدار رأس إبرة، فزوال الدنيا بكليتها أهون من ذلك، فلا يزال العبد ينتقص ويتراكم نقصانه، وهو أبله لا ينتبه لذلك حتى يستوجب الحرمان، فتمحى الهدية، ويبقى العبد خاليًا، فإنما بلهته نفسه حتى صار أبله، ولو عقل، ثم انتبه لما حل به، لم ينم، ولا يزال صارخًا إلى الله يتردد في الأرض ولا يستقر.

فقوله: (( يزيد في العمر ) )؛ أي: يثبت له الهدية حتى يزاد في العمر، فيؤخر أجله، ويزاد في رزقه، ويزاد في قوته في أعمال الدين والدنيا، ويزداد في البركة في كل الأشياء منه.

وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الرجل ليبقى من أجله ثلاثة أيامٍ، فيصل رحمه، فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة ) ).

قال أبو عبد الله رحمه الله:

وكيف لا يزاد له في عمره، وقد تعلق بقميص الرحمة، والأخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت