رجعت إليه بحرارةٍ، فعضته، وهو الحسد والبغضة، والغيرة والبخل والشح، فأي قلبٍ هذه صفته يتهنى بنعمة من نعم الدنيا، فلا يغرن عاقلًا ظاهر فرحهم.
فهو كما روي عن الفضيل بن عياض أنه قال: ذل المعصية والله في قلوبهم وإن دقت بهم الهمالج، أبى الله إلا أن يذل أهل معصيته.
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع تلك المراجيح، وكره لهم أن يتزيوا بزي من اشترى الحياة الدنيا بالآخرة، فلا خلاق له هناك، مع أن في ذلك من الخطر غير قليل، فربما انقطع الحبل، واندق العنق، فصار معينًا على نفسه.
فأما الذي يرخص فيه للتداوي به، أو لمريض ضاق بعلته ذرعًا، أو للصبيان الذين يعللونهم به، فذاك لهم كالمهد يرجح فيه حتى يذهب به النوم؛ لأن الطفل لا يعقل ما يصلح له، ولا يصبر عل الضجعة، حتى يأخذه النوم، كما يصبر الكبير، فيعلل بتلك الأرجوحة، فيهوي بجسده تلقيًا ودفعًا حتى ينام.
فليس هذا بداخل عندنا في النهي؛ لأن هذا يأخذه على الانتفاع به،