فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 2975

حلاوة الإيمان، وحرارته، فتكدر الإيمان، وانكسفت المعرفة، فصارت بمنزلة شمس صارت في كسوف، فعلق القلب بتلك النظرة بالمنظور إليها، وصارت كجراحة مسمومة بقلبه، والذي حل بداود عليه السلام: إنما كان من نظرة، فالعبد أعطي جفون الناظرين حجة عليه، وقطعًا لعذره، وإخراسًا للسانه.

وقد جاء في الخبر: أن الله تعالى يقول: (( يا ابن آدم! إن نازعتك عينك، فأطبق؛ فقد جعلت لهما طبقًا، وإن نازعك لسانك، فأطبق، فقد أعطيتك طبقًا -يريد: اللحيين-، وإن نازعك فرجك، فأطبق؛ فقد أعطيتك طبقًا -يريد به: الفخذين- ) ).

فهذا من تأييد الله لعبده، فإذا استعمل زينة الشيطان التي أعدها لغوايته بها، بتأييده الذي أيده الله، جاءت العصمة بعد التأييد، وسكنت النفس، وبطل كيد العدو، وأثابه الله في عاجل الدنيا ثوابًا: أن رزقه عبادة يجد حلاوتها مع ما يدخر له من ثواب الأجل.

ولذلك ما روي في الخبر:

(( ما ترك عبدٌ شيئًا من الدنيا لله، إلا آتاه الله خيرًا منه وأفضل ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت