فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 2975

قال أبو عبد الله رحمه الله:

فإنما أعطاهم آمين، وخزنها عن سائر الأمم؛ لأنه قد سبق منه القول بالخصوصية لأمة محمد عليه السلام أن قال: {ادعوني أستجب لكم} ، وفيهم ما فيهم من قلة الشكر، وقلة الوفاء، وكثرة التخليط والاستخفاف بأمر الله، والإعراض عن حق الله، فلو لم يعطهم الختم حتى يختموا دعاءهم بآمين فيصير الختم مانعًا لجميع الخلق بين العبد وبين الله إلى العرش من الهواء، والسحاب، والشمس، والقمر، والنجوم، والرياح، والجنود التي في الهواء، وما وراء ذلك في السماوات إلى العرش، فكان ممر دعائنا إلى العرش إلى محل الدعاء ومعدن الإجابة، والقضاء على هؤلاء كلهم، فكان لا يخلو من أن يتعرض متعرض لإفساد ذلك حميةً لله؛ لأن هؤلاء الخلق كلهم، مطيعون، فإذا مرت دعوة العصاة عليهم، لم يؤمن أن يرموا فيها شيئًا يكون فيه فساد، فذلك منهم حق.

وقد جاء في الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن على أبواب السماء حجابًا يردون أعمال أهل الكبر والحسد والغيبة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت