فهرس الكتاب

الصفحة 2424 من 2975

ثم إذا وصل العبد درجة الشاكرين، والصابرين، فقد جمع الإيمان، وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الإيمان نصفان: نصفٌ للصبر، ونصفٌ للشكر ) ).

وإذا جمع العبد الإيمان كله، انقطع بقوة هذا الإيمان إلى الله، وإذا انقطع إلى الله، نجا من شرور النفس وخدعها، وأمانيها، وصار في معاذ الله من وساوسها.

وروي عن عمران بن حصين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( من انقطع إلى الله، كفاه مؤنته، ورزقه من حيث لا يحتسب ) ).

وبذلك أمر الله نبيه عليه السلام بقوله: {واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلًا. رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلًا} .

فالتبتل: الانقطاع إليه، ثم أمره أن يتخذه وكيلًا، فمن تمسك بهذه الآية، عاش حرًا كريمًا، ومات حرًا كريمًا، ولقي الله عبدًا صافيًا خالصًا.

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال في حديث الرؤيا: (( ورأيت رجلًا من أمتي بينه وبين الله حجابٌ، فجاءه حسن خلقه، فأدخله على الله ) ).

فهذا يحقق ما قلنا بدءًا: أن حسن الخلق يؤديه إلى الله انقطاعًا إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت