فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 2975

متمكن لانسداد الطريق.

وقد يكون هذا السد سدًا رقيقًا، وسدًا كثيفًا، فربما عمل بعض عقله من خلال ذلك السد، ألا ترى أنه يعقل شيئًا، ولا يعقل شيئًا؛ لأن العقل بمكانه لم يخالطه شيء، وفي حال الجنون خالط العقل ذلك الداء؛ لأنه خلص إلى الدماغ.

وأما الصبي: فإنه لم يعط تمامًا، وهو يزاد قليلًا قليلًا باللطف، حتى يبلغ من السن ما يحتمل ذلك، ويجد العقل مكانًا ينفسح، فالذي فرق بين طلاق السكران، وطلاق المعتوه، والمجنون، والصبي إنما فرق لهذا.

وأما الذين لم يجيزوا طلاقه، فإنهم إنما نظروا إلى افتقاد القلب العقل، فإذا افتقد، لم يلزموه شيئًا من الأحكام؛ لأنه إنما تقوم الحجة بالعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت