فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 2975

البساط، لم يتميز الأشياء، ولم ينقسم حتى يحضره ما به بتوفر العمل، فإذا أقام الأدب، احتاج إلى اللبق، فإذا لبق، قبل: وإنما يدرك اللبق بحياة القلب بالله، فإذا حيي القلب بالله كان عمله لبقًا، فهذا الكامل؛ لأنه يعمل على المشاهدة على بصيرة.

وذلك قوله تعالى: {بل الإنسان على نفسه بصيرًا. ولو ألقى معاذيره} ؛ أي: لا ينفعه المعاذير، ولا يقبل معذرته؛ لأنه قد أعطي البصيرة، فأعماها بهوى النفس ومشيئاتها وشهواتها، فإذا أعمى بصيرته فاللائمة لازمة لها، وعذره غير مقبول.

1387 - نا عمر بن أبي عمر العبدي، قال: نا محمد ابن مخلد أبو أسلم الرعيني، قال: نا يعلى بن الأشدق الطائفي، قال: سمعت عمي عبد الله بن جراد يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ليس الأعمى من يعمى بصره، وإنما الأعمى من تعمى بصيرته ) ).

قال أبو عبد الله رحمه الله:

وذلك قوله تعالى في تنزيله: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} .

فالبصر في العين الناظرة الظاهر من نور الروح، والبصيرة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت