فهرس الكتاب
صار هذا الحياء خلقًا للإسلام، ووعاء للدين، يستحي فيتواضع، ويستحي فيخضع، ويستحي فيذل نفسه لله، ولا يبخل بها عليه، من الحياء انكسار النفس، وذهاب رجوليتها.
ألا ترى أن المرأة لما فضلت على الرجل بتسعة وتسعين جزءًا من الحياء، كيف كسرت شهوتها التي فضلت بها على الرجال؟.
وروي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أن المرأة فضلت على الرجل بتسعةٍ وتسعين جزءًا من الشهوة، وفضلت من الحياء بتسعةٍ وتسعين جزءًا؛ لتكسر تلك الشهوات، بما فضلت به من أجزاء الحياء ) ).
فقد بان لك أن الحياء يكسر، ويذهب بالقوة، والجلادة، والصلابة من النفس، وإذًا، كان ذلك يقوي القلب؛ لأن الحياء من الحياة بالله من نفس المعرفة.