فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 2975

العبدي العصري، عن جده، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه، إذ قال لهم: (( إنه سيطلع عليكم من هذا الوجه ركبٌ هم من خير أهل المشرق ) )، فقام عمر بن الخطاب، فتوجه في ذلك الوجه، فلقي ثلاثة عشر راكبًا، فرحب وقرب، وقال: من القوم؟ قالوا: نفر من عبد القيس، قال: فما أقدمكم هذه البلاد، لتجارة؟ قالوا: لا، قال: فتبيعون سيوفكم هذه؟ قالوا: لا، قال: فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل؟ قالوا: أجل، فمشى معهم يحدثهم، حتى إذا نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: هذا صاحبكم الذي تطلبونه، فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم، فمنهم من سعى، ومنهم من هرول، ومنهم من مشى حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذوا بيده فقبلوها، وقعدوا إليه، وبقي الأشج، وهو أصغر القوم، فأناخ الإبل وعقلها، وجمع متاع القوم، ثم أقبل يمشي على تؤدة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيده فقبلها، فقال له النبي عليه السلام: (( فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله ) )، قال: وما هما يا نبي الله؟ قال: (( الأناة والتؤدة ) )،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت