فهرس الكتاب

الصفحة 2598 من 2975

فالنفس في هذا الجسد، ومعدنها في البطن، ثم هي منفشيةٌ في جميع البدن، والروح معدنه في الرأس، وهو متنفسٌ في جميع الجسد، والجسد قالب الروح والنفس كليهما.

والحياة موضوعة في كليهما، وحياة الروح أقوى، وأكثر وأخلص، وأصفى من حياة النفس، والدليل على ذلك: أن الروح تأمر بالطاعة، فذاك لأن حياته أكثر وأقوى؛ لأن أصله من روح الحيوان الذي ماء الحيوان منه الذي إذا شرب منه أهل الجنة بباب الجنة لم يموتوا، وقال في تنزيله: {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} ، فهاهنا حياة، وفي الدار الآخرة حيوان.

فهذه الحياة التي في الروح قليلة، والماء الذي في الجنة والنهر الذي بباب الجنة للاغتسال يوم يدخلونها، كله من ماء الحيوان، والماء الذي تحت العرش بحر راكد على مقدار أرزاق العباد، هو من ماء الحيوان، والماء الذي تحت العرش، وذلك قوله تعالى: {وجعلنا من الماء كل شيءٍ حيٍ} .

فإذا أنزل الله إلى الأرض منه، أحيا به، وذلك قوله تعالى: {ونزلنا من السماء ماءً مباركًا فأنبتنا به جناتٍ وحب الحصيد} ، ثم قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت