وتضييعًا لدين الله، فتنظر إليهم بعين الرحمة فيما تزعم نفسك، فتشتغل بتسوية أمورهم في عامة نهارك، وتضييع الفقه في دينك في خاصة نفسك، وتنسى نفسك وتذكرهم، فلينظر صاحب هذا لا يكون ممن قد خدعته نفسه، فتلذذ بما احتواه، وشخصت أبصارهم إليه، حتى صيره تلذذه عبدًا، جبارًا متملكًا، مقتدرًا، فهو يعامل الخلق في تسوية أمورهم على التمليك، والاقتدار، والتجبر، والاعتداء، حتى تكون محبته أن ينزل الخلق كلهم على قوله، ويصدروا عن مشيئاته، فإذا هو جبار عاتٍ قد رمى بالعبودة، وتشبه بالأرباب.