فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 2975

يبتدر بمثله، ويقتدي به، فهذا لقوة يقينه، لم تعمل فيه رؤيته، فتتحرك من نفسه شهوة الفرح، واتخاذ المنزلة عند من رآه في ذلك، ولكن أعجبته رؤيته، حتى يحل بصدره ما رأى منه، فيتقدي به.

وكذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( خير أعمالكم التي تحبون أن يعلم بها ) ).

قال زيد: والرجل يكتمها ليسلم.

1416 - نا بذلك صالح بن محمد، قال: نا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد أثنى الله على قوم، وسماهم: {وعباد الرحمن} ، وبين أن مثواهم غرف الجنة، وعد خصالهم التي بها أثنى عليهم، ثم حكى عن دعائهم له قوله: {هب لنا من أزواجنا} الآية، فهم أهل الغرف في أعلى الدرجات، سألوه أن يجعلهم أئمة لمن يقتدي بهم، فلا يكون أمر هذا مكتومًا، وكيف يأتم به إن أسر العمل؟! فهؤلاء نصحاء الله، والدعاة إلى الله، فيدعون بألسنتهم، ويدعون بأفعالهم التي يظهرونها على أعين الخلق، يحثون الخلق على ذلك.

فإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: (( لك أجران: أجر السر، وأجر العلانية ) )؛ لأنه نوى بالسر أمرًا، وبالعلانية أمرًا، ولو لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت