فهرس الكتاب

الصفحة 2660 من 2975

1435 - نا عمر بن أبي عمر، قال: نا سليمان بن شرحبيل الدمشقي، قال: نا بشر بن عون الدمشقي، عن بكار ابن تميم القرشي، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( يؤتى يوم القيامة بعبدٍ محسنٍ في نفسه، لا يرى أن له سيئةً، فيقال له: هل كنت توالي أوليائي؟ قال: يا رب! كنت من الناس سلمًا، قال: فهل كنت تعادي أعدائي؟ قال: يا رب! إني لم أكن أحب أن يكون بيني وبين أحدٍ شيءٌ، فيقول الرب تعالى: وعزتي! لا ينال رحمتي من لم يوال أوليائي، ولم يعاد أعدائي ) ).

فإذا أسر الصادق من هذا الوجه، كان ممن باهى الله به ملائكته، وقال: هذا عبدي حقًا، فإذا أثنى عليه بالعبودة حقًا، فإنما أثنى لعجبه به، فلم يكن ليحل العبد ربه محل الإعجاب، ثم لا يفيده شيئًا.

فأول فوائده: أن ينشر ثناءه على قلوب أهل الأرض، حتى ينظروا إليه بتلك العين، وتتناسم الأرواح برؤيته، وتتباشر القلوب بلقائه، وتلذ الأعين بالنظر إليه، فإذا أعلنها، فإنما يعلنها حبًا لأن يعبد الله في أرضه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت