فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 2975

يمر بروحه عليهم، ومن جميع خلقه المسخرين له، يقولون: قد استرحنا من هذا العبد الآبق الفاجر، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مستريحٌ ومستراحٌ منه ) ).

فالمستريح: من غفر له، وستر عليه مساوئ عمله.

والمستراح منه: من هؤلاء خصماؤه وأهل تبعته، يقولون: أوصلنا إليك السخرة، فأين الخدمة؟

فمن عاد الله عليه بفضله ورحمته؛ لإنابته إليه، وندمه، وعويله، واستقامة سيره، غفر له، فسكن الخصماء، وأهل التبعة عنه من المسخرين، ولهوا عنه؛ لأنه صيره حبيبه، وقال في تنزيله: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} . تطهروا بالله في قربه لما بذلوا نفوسهم له صدقًا، فوالوا الله، وتولاهم الله.

فروي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ينادي منادٍ يوم القيامة: ألا من كان [الله] له وليًا، فليعتزل، ثم يقول: أنا ضامنٌ لمن ادعى قبلهم حقًا ) ).

فهؤلاء الذين ضمن الله لهم، هم آدميون مثله، فوفى الله عنهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت