فهرس الكتاب

الصفحة 2746 من 2975

الأقذار والميتة، فصارت بقاعًا طاهرة.

فكذلك صدر هذا العبد بما نال من هذا الحب، فذهبت مشيئاته تحت مشيئة خالقه، فصار منه مأذونًا بجميع ما فيه من الأشياء الموضوعة، حتى أينعت ثمراتها، وبرزت عمالاتها على الجوارح، ثم صيره في أحوال الدنيا مقسمًا على ربه في ملكه، قال الله تعالى: {أهم يقسمون رحمت ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا} الآية.

فرتب لتارك المشيئة مرتبة القسم أن يتناول من ملكه حاجته من خزائن تلك الحاجة بقلبه، ثم يرفعه إلى ربه ممسكًا ينتظر مشيئته، فيجعل الرب مشيئته في مشيئة عبده، فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو أقسم على الله، لأبر قسمه ) ).

فإقسامه أن يأخذ العبد من القسمة بمشيئته، فيمضي أخذه واقتسامه، فهذا الحب بمشيئته يعطي ويمن، وليس لأحد فيه خصومة لم شئت له، ولم تشأ لي؟ ولم أحببته، ولم تحبني؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت