فهرس الكتاب
فجاءت الأمور إلى العباد على أنحاء شتى، فمنها ما جاء: يا أيها الناس! افعلوا كذا، ومنها ا جاء: يا أيها الذين آمنوا! افعلوا كذا.
فهذه دعوة بالكنية، والأولى دعوة بالاسم.
ومنها ما جاء: {قل للمؤمنين} . ومنها ما جاء: {قال الله} . ومنها ما جاء: {قال ربكم} .
وين هذه الأشياء تفاوت في المعاني يطول الكلام في تفسيرها، وإنما أردنا التنبيه في هذا الموضع؛ لعظم قدر هذه الكلمة: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} .
وكان خالد الربعي يقول: عجبت لهذه الآية: {ادعوني أستجب لكم} ، أمرهم بالدعاء، ووعدهم بالإجابة، وليس بينهما شرط.
قال له قائل: مثل ماذا؟.
قال: مثل قوله: {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدقٍ عن ربهم} . ليس فيه شرط العمل، ومثل قوله تعالى: {فادعوه مخلصين له الدين} .