فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 2975

عن زيد بن وهب، عن جرير بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.

قال أبو عبد الله رحمه الله:

فالرحمة موضوعة في الآدمي، فأوفرهم حظًا منه: أرحمهم لنفسه، فإذا رحم نفس، جنبها المعاصي والمساخط، وطلب لها حسن عواقب الأمور، ليحسن منزلته عند ربه، فينزله غدًا دار الحسنى، وذلك جزاء المحسنين.

فبالرحمة يتخطى إلى الإحسان إلى نفسه، ومنها يتخطى إلى الإحسان إليهم، وكل من رحمته، رق قلبك له، ودعتك الرقة إلى الإحسان إليه، والعطف عليه؛ لدوام الإحسان، ومن احتبس حظه من الرحمة، غلظ قلبه، وصار فظًا، فإذا غلظ قلبه، لم يرق لنفسه، ولا لأحد من خلقه، قال الله تعالى: {فبما رحمةٍ من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت