قال أبو عبد الله رحمه الله: فليس برفع الغصن نال المغفرة فيما فعله، ولكن بتلك الرحمة التي عم بها المسلمين، ألا ترى إلى قوله: (( لأرفعن هذا؛ لا يصيب أحدًا ) )، فشكر الله له عطفه ورأفته.
ومما يحقق ذلك: ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( بينما عبدٌ لم يعمل لله خيرًا قط مر على بئرٍ، فشرب، فإذا هو بكلبٍ يلهث عطشًا، فغرف له بخفه، فسقاه، فشكر الله له ذلك، فغفر له ) ).
193 -حدثنا قتيبة، عن مالكٍ، عن سميٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بذلك.
(( وبينما عبدٌ لم يعمل لله خيرًا قط، فمر على غصن شوكٍ، فأماطه عن الطريق، فغفر الله له، وبينما عبدٌ لم يعمل خيرًا قط، ففرق، فخرج هاربًا، فجعل ينادي: يا أرض! اشفعي لي، ويا سماء! اشفعي لي، ويا كذا! اشفعي لي،