فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 2975

وهذا الفرق قد عمل فيه، حتى فارق المعاصي أصلًا، وأصل الفرق عندنا: ما ينفتح له من قرب الله، فينكشف له الغطاء عن جلال الله وعظمته، ثم عن سلطانه، فيفرق من هيبة ذلك السلطان قلبه، حتى يكاد ينخلع القلب من مستقره، وتموت شهواته من الخوف، وهذا الذي وصف من هذا العبد الذي لم يكن عمل خيرًا قط، ففرق، فإنما أصاب الفرق، وانكشف له الغطاء بدولة وسعادة سبقت له من الله عز وجل، فختم له بذلك، وإلا، فإن الفرق لا يناله إلا النبلاء الأولياء.

195 -حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن خنيس المكي، قال: سمعت عبد العزيز بن أبي روادٍ يقول: لما أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: {يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا} ، قال: فلما تلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه، خر فتًى مغشيًا عليه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على فؤاده، فإذا هو يتحرك، فقال: (( يا فتى! قل: لا إله إلا الله ) )، فأفاق الفتى وهو يقولها، فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، فقال أصحابه: يا رسول الله! أمن بيننا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما سمعتم الله يقول: {ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيدٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت