فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 2975

كان الله عز وجل حسبه، فكفى به حسيبًا.

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( من انقطع إلى الله عز وجل، كفاه ) ).

فإن الله أعطى الخلق علم الأمور، وعلم أسبابها، وعلم حيلها، وأعطاهم القوة، ومعرفة التصرف في ذلك، ولم يغنهم عن نفسه بما أعطاهم، فكلهم مع جميع ما أعطاهم الله فقراء مضطرون؛ لأنه لا يكون شيء إلا به.

فالغافل الأحمق: يرى ما أعطي من هذه الأشياء، فيقتدر بها في الأمور، ويتملك، فيريه الله عجزه، وفقره، وضعفه، ويعرفه أنه لا يقوم له شيء إلا به؛ فإن الأسباب التي أعطاهم كلهم ضعفاء فقراء مثله، فإذا قال العبد: لا حول ولا قوة إلا بالله، تبرأ من الأسباب، وتخلى من وبالها، فجاءته القوة والعصمة، وجاءه الغياث والتأييد، والرحمة تكنفه، فالوديعة التي تودع العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت