فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 2975

قال أبو عبد الله: فإنما ضرب الحجاب عليهن كرامةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإجلالًا له، وصير الله أزواجه أمهات المؤمنين؛ ليحرمن على من بعده، وقد تكلم بعضهم في حياته بشيء من تزويجهن، فنزلت: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا إن ذلكم كان عند الله عظيمًا} .

ونزلت آية: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} .

فانقطع الخطاب الذي كان فيما بينهم، والطمع في شأنهن، فصرن أمهات المؤمنين، وليس المؤمنون لهن بمحرم، وذلك ليعلم أنه إنما صرن أمهات المؤمنين؛ ليحرمن على الرجال بعده، وليس الرجال بمحرم لهن، فقال: {وإذا سألتموهن متاعًا فسألوهن من وراء حجابٍ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} .

فكما حظر على الرجال النظر إليهن، كذلك حظر عليهن النظر إلى الرجال، فبين علة الحجاب: أنه إنما أريد بذلك طهارة قلوب الصنفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت