كأني بالطوي طوي بدرٍ ... من القينات والخيل الكرام
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج يجر ثوبه من الفزع حتى أتاه، فرفع عليه شيئًا في يده، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله، فأنزلت: {يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} .
وزاد فيه غيره في الأبيات:
يخبرنا الرسول بأن سنحيا ... فكيف حياة أصداءٍ وهام
قال: فهذا منكر من القول والفعل، وقد أعاذ الله الصديقين من فعل الخنا، وأقوال أهله، وإن كان قبل التحريم، وقد كان أبو بكر رضي الله عنه بمكة (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يهاجر، وقد وسم بالصديقية، وسمي صديقًا، وكان) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء، فرجف بهم الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اسكن حراء؛ فإنما عليك نبيٌّ وصديقٌ وشهيدان ) ).